الشيخ غازي عبد الحسن السماك

124

الإرتداد في الشريعة الإسلامية

والولاء ولو تقليداً لآبائهم وعلمائهم ، وإنكارهم للولاية بمعنى الخلافة مستند إلى الشبهة ، وإنكار الضروري إنما يستتبع الكفر والنجاسة فيما إذا كان مستلزماً لتكذيب النبي ( ص ) كما إذا كان عالماً بأن ما ينكره مما ثبت من الدين بالضرورة وهذا لم يتحقّق في حق أهل الخلاف ، لعدم ثبوت الخلافة عندهم بالضرورة لأهل البيت ( عليهم السلام ) نعم ، الولاية بمعنى الخلافة من ضروريات المذهب لا من ضروريات الدين « 1 » . 3 - الأخبار ، منها : أ - ما رواه الصدوق في الفقيه عن الحسن بن محبوب ، عن أبي أيوب ، عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر ( ع ) قال في حديث : « ومن جحد نبيا مرسلا نبوته وكذبه فدمه مباح » ، قال : فقلت له : أرأيت من جحد الإمام منكم ما حاله ؟ فقال : « من جحد إماما برأ من الله وبرأ منه ومن دينه فهو كافر مرتد عن الإسلام ؛ لأنَّ الإمام من الله ، ودينه دين الله ، ومن برأ من دين الله فهو كافر ، ودمه مباح في تلك الحال ، إلا أن يرجع ويتوب إلى الله مما قال » « 2 » . ب - ما رواه الكليني في الكافي عن علي بن إبراهيم ، عن صالح بن السندي ، عن جعفر بن بشير ، عن أبي سلمة عن أبي عبد الله ( ع ) قال : سمعته يقول : « نحن الذين فرض الله طاعتنا ، لا يسع الناس إلا معرفتنا ولا يعذر الناس بجهالتنا ، من عرفنا كان مؤمنا ، ومن أنكرنا كان كافرا ، ومن لم يعرفنا ولم ينكرنا كان ضالا حتى يرجع إلى الهدى الذي افترض الله عليه من طاعتنا الواجبة ، فإن يمت على ضلالته يفعل الله به ما يشاء » « 3 » . ج - ما رواه في الكافي أيضا عن علي بن إبراهيم ، عن محمد بن عيسى ، عن يونس ،

--> ( 1 ) الخوئي ، أبو القاسم ، التنقيح في شرح العروة الوثقى ، الطهارة ، ج 3 ص 82 . ( 2 ) الصدوق ، محمد بن علي ، من لا يحضره الفقيه ، ج 4 ص 14 ح 236 . ( 3 ) الكليني ، محمد بن يعقوب ، الكافي ، ج 1 ص 187 ح 11 .